الشيخ المفلح الصميري البحراني
94
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
كالتفاح ، فبأن يحلو ويطيب اكله ، وان كان مثل البطيخ فبأن يقع فيه النضج « 146 » ، قال : وقد روى أصحابنا ان التلون يعتبر في ثمرة النخل خاصة . فأما ما يورد فبدو صلاحه ان ينتثر الورد وينعقد ، وفي الكرم ان ينعقد الحصرم « 147 » . وهذا هو المشهور عند المتأخرين . * ( قال رحمه اللَّه : وهل يجوز بيعها بسنتين فصاعدا قبل ظهورها ؟ قيل : نعم ، والأولى المنع لتحقق الجهالة ، وكذا لو ضم إليها شيئا قبل انعقادها . ) * * أقول : الخلاف في ثمرة الأشجار كالخلاف في ثمرة النخل وقد سبق « 148 » . * ( قال رحمه اللَّه : ولو كان بعد القبض وهو التخلية لم يرجع على البائع بشيء ، وهو الأشبه . ) * * أقول : هذا هو المعتمد ، لأن حكم القبض انتقال الضمان إلى المشتري ، وقوى الشيخ انفساخ البيع في قدر التالف ورجوع المشتري بنسبته من الثمن . * ( قال رحمه اللَّه : ويجوز بيع الثمرة على أصولها بالأثمان والعروض . ولا يجوز بيعها بثمرة منها ، وهو المزابنة ، وقيل : بل هي بيع الثمرة في النخل بثمر ولو كان على الأرض ، وهل يجوز ذلك في غير ثمرة النخل من شجر الفواكه ؟ قيل : لا ، لأنه لا يؤمن الربا ، وكذا لا يجوز بيع السنبل بحب منها ، وهو المحاقلة ، وقيل : بل هي بيع السنبل بحب من جنسه كيف كان ، ولو موضوعا على الأرض ، وهو الأظهر . ) * * أقول : هنا ثلاث مسائل : الأولى : في المزابنة ، وهي محرمة إجماعا ، وفي تفسيرها خلاف ، قال الشيخ في النهاية : المزابنة بيع الثمرة في رؤوس النخل بالثمر من ذلك النخل ، وذهب في
--> « 146 » - في « ر 2 » : النضيح . « 147 » - راجع المبسوط 2 : 114 ، والرواية في الكافي 5 : 175 - 3 . « 148 » - ص 93 .